محمد بن أحمد بن فورجة ( ابن فورجة )
124
الفتح على أبي الفتح
إذا أنت أكرمت الكريم ملكته . . . وإن أنت أكرمت اللئيم تمردا فوضع النّدى في موضع السيف في العلى . . . مضرٌ كوضع السيف في موضع الندى وقوله : بوادٍ به ما بالقلوب كأنه . . . وقد رحلوا جيد تناثر عقده قال الشيخ أبو الفتح : قوله : به ما بالقلوب . أي قد قتله الوجد لفقدهم . فيجري هذا مجرى قوله أيضاً : لا تحسبوا ربعكم ولا طللة . . . أول حيّ فراقكم قتله ومعنى هذا البيت : إن هذا الوادي به من الوحشة لرحيل هؤلاء الأظعان عنه ما بقلوبنا . فأما قول أبي الفتح : أي قتله الوجد لفقدهم فليس في البيت ما يدل على القتل . ولا القتل مما يتوجه على القلب دون غيره من الأعضاء . ولا أدري من أين أتى بهذه اللفظة الأجنبية في تفسيره هذا البيت الظاهر . وقوله : أنا اليوم من غلمانه في عشيره . . . لنا والدٌ منه يُفدّيه وِلدُهُ